كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقريرها الأخير أن عام 2025 صُنف ضمن الأعوام الثلاثة الأكثر جفافاً من حيث تدفق الأنهار خلال العقود الثلاثة الماضية. وأكدت المنظمة أن دورة المياه عالمياً باتت تتسم بعدم الانتظام وعدم القدرة على التنبؤ، متأثرةً بتراجع الأنهار الجليدية واستنزاف احتياطيات المياه العذبة. وأشارت الأمينة العامة للمنظمة، سيليستي ساولو، إلى أن العالم يشهد تراجعاً مستمراً في المخزون المائي منذ عام 2014، محذرة من أن استهلاك هذه الاحتياطيات يهدد الأمن المائي العالمي. كما كشف التقرير أن القارات الكبرى، خاصة آسيا وأفريقيا، سجلت نسبة كبيرة من الكوارث المرتبطة بالمياه والوفيات الناجمة عنها في السنوات الأخيرة. وفي سياق متصل، تساهم ظاهرة "إل نينيو" في تفاقم التباينات المناخية، مما يعزز مخاطر الفيضانات والجفاف في مناطق مختلفة، بينما تشهد الأنهار الجليدية خسائر فادحة في الكتلة تتجاوز 1400 جيجا طن بين عامي 2023 و2025.