عودة بول بيا تثير سجالًا واسعًا في الكاميرون حول أمد بقائه في الحكم
عاد الرئيس الكاميروني بول بيا إلى بلاده بعد غياب طويل دام نحو عشرة أسابيع في سويسرا، مما أثار موجة من الانتقادات والسخرية بين مواطنيه. بيا، الذي يتولى مقاليد الحكم منذ عام 1982، يواجه انتقادات متزايدة بسبب تغيبه المستمر عن البلاد وسط أزمات اقتصادية وأمنية خانقة، أبرزها النزاع الانفصالي في المناطق الناطقة بالإنجليزية والتهديدات الأمنية عند بحيرة تشاد. ومع بلوغه ولايته الثامنة، يرى قطاع واسع من الكاميرونيين غيابه الطويل كأنه زيارة رسمية لرئيس أجنبي، لا سيما أن نصف سكان البلاد لم يعاصروا رئيساً سواه. وتثير هذه الغيابات المتكررة، التي قدرتها تقارير دولية بسنوات طويلة من الرحلات الخاصة، مخاوف بشأن مستقبل البلاد، خاصة مع استمرار شغور منصب نائب الرئيس الذي استحدثه تعديل دستوري مؤخراً، مما يفتح باب التساؤلات حول آليات انتقال السلطة واستقرار مؤسسات الدولة في ظل هذه الظروف الصعبة.
