يحلل الكاتب والدبلوماسي السابق كريم أميلات الأوضاع الراهنة في فرنسا، واصفاً إياها بـ "الأزمة الثلاثية". وأوضح أميلات أن البلاد تمر بضائقة اقتصادية حادة، تزامناً مع اضطرابات اجتماعية مرتبطة بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الطاقة، يضاف إلى ذلك حالة من الشلل السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أن هذا المناخ المتوتر، الذي شهد أحداث عنف خلال مظاهرات 17 أكتوبر، يُستغل من قبل تيارات سياسية معينة لتوجيه أصابع الاتهام نحو المهاجرين. وأعرب أميلات عن قلقه البالغ من تنامي خطاب اليمين المتطرف الذي يسعى لتحويل الأجانب وذوي الأصول المهاجرة إلى "كبش فداء"، مؤكداً أن هذه الفئات تعد جزءاً لا يتجزأ من النسيج الفرنسي وتتأثر مثل غيرها بالأزمات المعيشية. واختتم بالتأكيد على خطورة تعميق الانقسامات الاجتماعية في وقت تحتاج فيه فرنسا إلى التماسك.