بعد مرور قرابة شهرين على الحرائق المدمرة التي اجتاحت شرق الجزائر في نهاية أغسطس، لا تزال ولايتا بجاية وجيجل تعانيان من آثار كارثية حيث يطغى اللون الأسود على المشهد الطبيعي. في منطقة «تاماغارث» ببلدية آيت إسماعيل، اختفت الغطاء النباتي الكثيف وحلت محله أراضٍ مغطاة بالرماد وأشجار متفحمة. ويؤكد السكان أن النيران كانت قوية لدرجة أنها أتت على كل شيء، بما في ذلك أشجار الزيتون التي تمثل مورداً اقتصادياً حيوياً للعائلات. وبحسب رئيس بلدية آيت إسماعيل، صادق ربعي، فقد فقدت المنطقة 585 هكتاراً، بالإضافة إلى هلاك آلاف الدواجن ومئات خلايا النحل وتلف 30 ألف شجرة مثمرة. وتتفاقم الأزمة بسبب ندرة الأمطار التي تعيق عملية التجدد الطبيعي للغطاء النباتي، مما يترك السكان في حالة من الحزن وسط رائحة الاحتراق التي لا تزال عالقة في الجو، بانتظار تعويضات عاجلة وإعادة إحياء بيئتهم الطبيعية التي ستتطلب سنوات للتعافي.