أثارت زيارة خالد حفتر إلى الرباط توتراً دبلوماسياً حاداً مع طرابلس، مما كشف عن استراتيجية إقليمية تقودها الرباط وأبوظبي وتل أبيب. حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا اعتبرت الاستقبال الرسمي لحفتر في المغرب خروجاً عن الحياد وتدخلاً في شؤونها، مرجعة ذلك إلى نفوذ إماراتي يهدف لتعزيز نفوذ معسكر الشرق الليبي. وفي المقابل، عززت هذه التطورات من صدقية التحذيرات الجزائرية بشأن التدخلات الأجنبية في المنطقة، حيث تدعو الجزائر إلى حل النزاعات ضمن إطار مغاربي وأفريقي بحت. ويرى مراقبون أن السياسة الخارجية المغربية، بعد اتفاقيات أبراهام، أصبحت أداة لتوسيع النفوذ العسكري والاستراتيجي الإسرائيلي، مما دفع طرابلس وعدة أطراف إقليمية إلى التقارب مع الجزائر لمواجهة هذه المخاطر الأمنية وحماية السيادة الوطنية من التدخلات الخارجية.