Journan — Accueil

ذكرى 17 أكتوبر: محطة فارقة في تاريخ الثورة وجريمة في حق الإنسانية

أكد البروفيسور مولود قرين، أستاذ التاريخ المعاصر، أن مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس مثلت نقطة تحول جوهرية في مسار الثورة التحريرية، كاشفة عن تلاحم الجالية الجزائرية مع جبهة التحرير الوطني. وجاءت هذه المظاهرات ردا على قرار حظر التجوال العنصري الذي أصدره محافظ شرطة باريس، موريس بابون. خرج آلاف الجزائريين في مسيرات سلمية، لتقابلهم الشرطة الفرنسية بقمع وحشي أسفر عن مقتل ما بين 200 و300 شهيد وإلقاء العديد منهم في نهر السين، بمن فيهم القاصرة فاطمة بدار. وأوضح البروفيسور أن هذه الجريمة أدت إلى عزلة فرنسا دوليا وسلطت الضوء على وحشيتها، مما ساهم في تعجيل المفاوضات التي توجت باتفاقيات إيفيان واستقلال الجزائر في 5 جويلية 1962. وختم قرين بالتأكيد على أن الجالية الجزائرية كانت ولا تزال سندا قويا للوطن، مشيرا إلى أن ربط النخب بالخارج بوطنهم اليوم يعكس وفاء الأجيال لتضحيات أسلافهم.