شهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في حدة الخطاب الإعلامي الفرنسي الموجه ضد الجزائر، في تحول يراه مراقبون استجابة لرؤى دبلوماسية تدعو إلى التهدئة. فقد نصح الدبلوماسي السابق ميشال ديكلو بضرورة إدارة العلاقات بعيداً عن الصخب الإعلامي، وهو نهج بدأ يلقى قبولاً في أوساط صناع القرار في باريس بعد إدراكهم لفشل سياسة التصعيد. وتراجع حضور الجزائر في عناوين كبرى الصحف اليمينية بعد فترة من الحملات المكثفة. ومع ذلك، لا يشير هذا الهدوء إلى تحسن جذري في العلاقات؛ فمنصب السفير الجزائري لا يزال شاغراً، كما تشهد المصالح الاقتصادية الفرنسية تراجعاً مستمراً، بما في ذلك إفلاس شركات وتوقف مشاريع صناعية كبرى مثل مصنع رونو، وسط استمرار التحديات التي تواجه التبادل التجاري بين البلدين.