شهدت فرنسا موجة احتجاجات عارمة جمعت ما بين 550 ألفاً و800 ألف مشارك، شملت طلاباً وموظفين وأنصار حركة "السترات الصفراء"، وذلك للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية. وقد أسفرت هذه التحركات، التي تزامنت مع ضغوط تضخمية حيث ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 21.3%، عن مواجهات عنيفة في مدن كبرى مثل باريس وليون ومرسيليا. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، بينما بلغت حصيلة الاعتقالات 1800 شخص. وقد تسببت أعمال العنف في أضرار مادية جسيمة طالت حوالي 1500 متجر ومبانٍ عامة، مما دفع الاتحاد الفرنسي للتجارة والتوزيع للتحذير من فاتورة اقتصادية باهظة تقدر بمئات الملايين من اليوروهات. وتأتي هذه الأحداث قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط دعوات نقابية لإضرابات جديدة في 5 نوفمبر المقبل احتجاجاً على مشروع ميزانية 2027 والمطالبة بزيادة الأجور.