إسرائيل والولايات المتحدة: مأزق الاستراتيجيات وأوهام القوة
تواجه إسرائيل والولايات المتحدة مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والاستراتيجي في أعقاب العمليات العسكرية ضد إيران، حيث أثبتت التطورات الميدانية فشل التوقعات السريعة التي تبناها نتنياهو وترامب. ورغم استمرار التحالف بين البلدين، بدأت تظهر مؤشرات على رغبة إسرائيل في تقليص اعتمادها على واشنطن. ويشير تحليل الجنرال الإسرائيلي السابق تامير هايمان إلى أن التغيرات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة تجعل من الانفصال ضرورة لأمن إسرائيل وهويتها. ومن جهة أخرى، تعاني الولايات المتحدة من تراجع في نفوذها العالمي، خاصة بعد إخفاقها في تحقيق أهدافها ضد إيران. ومع تصاعد الضغوط الدولية وتغير موازين القوى، يجد كلا الطرفين نفسيهما في طريق مسدود، حيث لم تعد القوة العسكرية أو الخطاب الأيديولوجي كافيين لتجاوز واقع المقاومة في فلسطين ولبنان، أو لفرض هيمنة دائمة في المنطقة.
