شهد العدد الأخير من الجريدة الرسمية صدور التعديلات الجديدة على قانون العقوبات، والتي تقر عقوبة الإعدام ضد المتورطين في إضرام النيران عمداً في الغابات والمحاصيل الزراعية. ويشمل هذا الإجراء الصارم أيضاً الحرائق التي تستهدف الأملاك العامة أو الخاصة في حال ارتباطها بجرائم الخيانة، أو التعامل مع قوى أجنبية، أو الانتماء لمنظمات إجرامية تخدم مصالح خارجية. وأكد المشرع الجزائري أن هذه الخطوة تأتي نظراً لخطورة هذه الأفعال التي لا تكتفي بتدمير الموارد الطبيعية، بل تهدد حياة المواطنين، الأمن القومي، والاستقرار الاقتصادي. كما تمتد المساءلة القانونية لتشمل المحرضين، المخططين، الممولين، وكل من يساهم في التحضير لهذه الجرائم عبر مختلف الوسائل، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه التشريعات في أعقاب أحداث حرائق أغسطس الماضي، حيث باشر القضاء تحقيقات موسعة، منها توقيف تسعة مشتبه بهم في ولاية جيجل بتهم التخريب وتعريض حياة الناس للخطر.