هوس «ترند القرع» في البيوت الجزائرية: بين محاكاة الغرب والحفاظ على الهوية
أصبح «ترند القرع» الذي يغزو منصات التواصل الاجتماعي مع حلول فصل الخريف يثير نقاشاً واسعاً في المجتمع الجزائري. فبينما يرى البعض في تزيين المنازل بهذه الخضار لمسة جمالية موسمية، يحذر خبراء الاجتماع من التبعات الثقافية لهذا التقليد. وتوضح الباحثة ثريا بن بريك أن الخطر لا يكمن في استخدام القرع كديكور، بل في تكرار مظاهر مستوردة ارتبطت في الثقافة الغربية بعيد «الهالوين»، دون وعي كافٍ بتداعيات هذا التقليد على الموروث المحلي. تؤكد بن بريك أن الهوية تتراجع حينما تصبح المعايير الرقمية العالمية مرجعاً للأناقة، بينما تتوارى العادات الأصيلة المرتبطة بالذاكرة الجماعية الجزائرية. وتدعو المختصة إلى ضرورة تحويل الفضاء الرقمي إلى منصة للتعريف بالتراث الوطني بأساليب عصرية، عوضاً عن استنساخ الصيحات الأجنبية التي تهدد بقطع صلة الأجيال الجديدة بذاكرتهم الغذائية والاجتماعية.
