فرنسا تُصعّد توتراتها مع الجزائر عبر بوابة ملف الصحراء الغربية
تشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية حالة من التوتر المستمر، حيث كشف السفير الجزائري السابق، عمار بلاني، عن دعم باريس للمساعي الأمريكية الرامية إلى تعديل تفويض بعثة "المينورسو" بما يتماشى مع خطة الحكم الذاتي المغربية. وتأتي هذه الخطوات في إطار تنسيق فرنسي مكثف مع شركائها لفرض مخطط الحكم الذاتي كمرجعية وحيدة لتسوية النزاع. وفي ظل هذا التصعيد الدبلوماسي، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر دبلوماسية وصناعية، بأن الجزائر أوقفت صادرات الأسمدة (اليوريا) نحو فرنسا، والتي تشكل نحو 30% من حاجيات السوق الفرنسية، في خطوة تُعد رد فعل على الموقف الفرنسي المغير لسياسته تجاه الصحراء الغربية منذ يوليو 2024. وتتزامن هذه الأزمة التجارية مع معلومات حول تراجع الإقبال على المنتجات الفرنسية في الجزائر، وهو ما ألمح إليه رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الفرنسية، ميشال بيزاك، تجنباً لمزيد من التأزيم. يأتي هذا السلوك الفرنسي امتداداً لمواقف باريس السابقة في مجلس الأمن، والتي تسببت في استدعاء السفير الجزائري سابقاً، مخالفةً بذلك التحذيرات التي قدمها الرئيس عبد المجيد تبون في وقت سابق.
