شهد خطاب افتتاح الدورة البرلمانية بالمغرب يوم الجمعة الماضي سابقة غير مألوفة، حيث تجنب الملك محمد السادس التطرق لملف الصحراء الغربية، الذي يُصنف رسمياً في الرباط كقضية وطنية أولى. يأتي هذا الصمت في توقيت حساس تزامناً مع مناقشات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو المقرر نهاية أكتوبر. وتتعدد التفسيرات حول هذا الموقف، حيث يرى مراقبون أن تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص القرار الأممي 2797 قد أربكت الحسابات المغربية، خاصة وأنها تعارض الترويج المغربي لمقترح الحكم الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الأول من أكتوبر ليعيد التأكيد على حق تقرير المصير للشعب الصحراوي ويثير المخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي المتنازع عليها، مما شكل ضغوطاً إضافية على الدبلوماسية المغربية.