Journan — Accueil

عبد الرحمان فارس: مهندس المرحلة الانتقالية في الجزائر بين طموح الاستقلال وقسوة التهميش

يُعد عبد الرحمان فارس شخصية محورية في التاريخ الجزائري، حيث ترأس الهيئة التنفيذية المؤقتة عام 1962، وهي المهمة التي أوكلت إليه إدارة البلاد في أدق مراحلها عقب اتفاقيات إيفيان. وُلد فارس عام 1911 في بجاية، وكان أول موثق مسلم يكسر احتكار الفرنسيين لهذه المهنة، مستفيداً من تكوينه القانوني الرفيع. خلال ثورة التحرير، اضطلع بمسؤوليات مالية حساسة في فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، مما أدى لاعتقاله من قبل السلطات الاستعمارية. عقب الاستقلال، قاد الهيئة التنفيذية بنجاح رغم ضغوط المنظمة المسلحة السرية، وأشرف على استفتاء تقرير المصير ونقل السلطة. إلا أن مساره اللاحق اتسم بالصراعات السياسية، حيث تعرض للاعتقال في 1964 نتيجة معارضته لتوجهات السلطة آنذاك. بعد خروجه من السجن، اعتزل العمل السياسي وعاد لمهنة التوثيق، قبل أن يكسر صمته بذكراته عام 1982. وتكريماً لدوره، يجري حالياً تهيئة نصب تذكاري له في منطقة الصومام بمسقط رأسه.