Journan — Accueil

أسطورة طرزان في حديقة التجارب بالحامة: بين خيال هوليوود وحقيقة حمود إبراهيمي

لطالما تداولت الذاكرة الشعبية في الجزائر قصة تصوير فيلم "طرزان" عام 1932 في حديقة التجارب بالحامة. ورغم غياب وثائق رسمية من أرشيف شركة "مترو غولدوين ماير" تؤكد تصوير الفيلم في الجزائر، إلا أن الحكاية ترسخت في الوجدان المحلي. يرى الباحثون أن هوليوود اعتمدت آنذاك على أسلوب تجميع المشاهد من مواقع جغرافية مختلفة، مما جعل الحديقة تبدو كغابة استوائية في نظر الجمهور العالمي. وفي المقابل، يقدم الكاتب شخصية حمود إبراهيمي، المعروف بـ "مومو"، كنموذج مغاير تماماً؛ فهو السباح والشاعر الذي جسد سيادة حقيقية على جسده ونفسه من خلال مهاراته في الغطس وتجربته الفنية في الجزائر، معارضاً بذلك الصورة النمطية للبطل الغربي الذي يحتاج إلى غابة خيالية لإثبات تفوقه. إن القصة تعكس كيف ساهمت السينما والأدب الاستعماري في بناء رؤية أحادية لأفريقيا، بينما تظل الشخصيات المحلية مثل "مومو" دليلاً على وجود تاريخ حي ومستقل بعيداً عن أساطير الاستشراق.