اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال اجتماعها الأخير يوم الخميس، قراراً بأغلبية ساحقة نص على دعم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. وقد حظي المشروع بتأييد 152 دولة، مقابل معارضة دولتين فقط وامتناع سبع دول عن التصويت، مما يرسخ الطبيعة القانونية للقضية باعتبارها مسألة تصفية استعمار وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقرار 1514 لعام 1960.
من جانبه، أكد الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي أن هذا التصويت يمثل إرادة الشعب الصحراوي في مواصلة المقاومة لنيل استقلاله، مشدداً على أن الضغوط والقمع لن تثنيهم عن هذا المسار. وفي نيويورك، جدد السفير عمار بن جامع، ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، التأكيد على موقف بلاده الثابت، موضحاً أن قضية الصحراء الغربية تظل مسألة تصفية استعمار غير مكتملة، مستشهداً بقرارات الشرعية الدولية ومبادئ محكمة العدل الدولية. كما دافع إدريس لطرش، ممثل الجزائر بجنيف، عن حقوق الصحراويين أمام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ويعتبر هذا القرار صفعة دبلوماسية للمقترحات التي تسعى لتجاوز مسار تصفية الاستعمار، حيث أكد المجتمع الدولي من خلال هذا التصويت أن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في الاختيار الحر لمستقبله.