صدر حديثاً عن مركز الجزيرة للدراسات مؤلف للباحثة الجازي راشد الحسن السليطي، يسلط الضوء على جذور الثقافة الاستراتيجية الإسرائيلية وتطور عقيدتها الأمنية. يحلل الكتاب التحول من مفهوم "الجدار الحديدي" الذي صاغه زئيف جابوتنسكي عام 1923، والقائم على فرضية القوة والتفوق العسكري، إلى استراتيجيات أكثر حداثة مثل "عقيدة المحيط" واتفاقيات أبراهام. يطرح الكتاب مفارقة جوهرية تتمثل في اندماج إسرائيل المتزايد في محيطها الإقليمي اقتصادياً وأمنياً، مع تمسكها الصارم بالتفوق العسكري والردع في التعامل مع خصومها. كما يتناول المؤلف أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب على غزة، معتبراً إياها اختباراً حاسماً لاختلال افتراضات الردع والاحتواء الإسرائيلية. ويخلص الكتاب إلى أن اتفاقيات أبراهام تمثل "سلاماً وظيفياً" يقوم على المصالح المشتركة دون تغيير جذري في نظرة إسرائيل للقوة، معتبراً إياها نسخة مطورة من منطق الجدار الحديدي في قالب دبلوماسي واقتصادي.