تشهد أسواق الطاقة الأوروبية قفزة قياسية في أسعار الغاز الطبيعي، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، متجاوزة عتبة 86 دولاراً لكل ميغاواط ساعي في السوق الهولندية. ويُعزى هذا الصعود إلى عوامل متعددة منها التوترات في الشرق الأوسط وتراجع مخزونات الغاز الأوروبية قبل حلول موسم الشتاء. في ظل هذه المعطيات، تبرز الجزائر كشريك استراتيجي وموثوق للقارة العجوز، بفضل صادراتها المستمرة عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال. وقد أظهرت البيانات أن الجزائر تصدرت قائمة موردي الغاز لإسبانيا بنسبة 34.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. وتنعكس هذه الطفرة السعرية إيجاباً على الاقتصاد الجزائري، حيث تساهم في رفع إيرادات العملة الصعبة، مما يدعم ميزانية الدولة، ويساعد في تمويل المشاريع التنموية، وتغطية النفقات الاجتماعية، خاصة وأن الأسعار الحالية تتجاوز بشكل ملحوظ التقديرات المعتمدة في قانون المالية.