Journan — Accueil

استراتيجية فرنسية جديدة تجاه الجزائر: لماذا انتقلت باريس من التصعيد إلى التهدئة؟

تشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية تحولاً ملحوظاً في الخطاب الرسمي والسياسي بباريس، حيث انتقلت نخبها من تبني نهج المواجهة والتصعيد إلى الدعوة للتهدئة وإدارة الملفات بعيداً عن الأضواء. ويرجع مراقبون هذا التحول إلى إدراك النخب الفرنسية أن الضجيج الإعلامي لم يسهم في حل القضايا العالقة، بل ساهم في تعقيدها. ويشير محللون إلى أن التوجه الفرنسي الجديد، الذي بدأ يتبلور بشكل أكبر منذ تعيين لوران نونياز في وزارة الداخلية، يأتي بعد اصطدام السياسات التصعيدية بجدار الصد الجزائري. ويرى سعد لعناني، النائب السابق عن فرنسا، أن باريس تعاني اليوم من أزمات داخلية وتراجع في نفوذها الاقتصادي أمام منافسين دوليين، مما فرض عليها واقعية سياسية أكبر. من جهته، يوضح عبد الله زكري، رئيس مرصد محاربة الإسلاموفوبيا، أن المواجهة العلنية لم تحقق لفرنسا مكاسب دبلوماسية، بل منحت الجزائر مساحة أكبر للمناورة وحولت الخلاف إلى قضية مبدئية، مؤكداً أن التصلب الفرنسي يهدد المصالح الاقتصادية لباريس في وقت لا تزال فيه السفارة الجزائرية بباريس بدون سفير منذ صيف 2024.