Journan — Accueil

تأخر النطق لدى الأطفال: بين التوجس من التوحد وتأثير الشاشات

يواجه العديد من الآباء قلقاً متزايداً عند ملاحظة تأخر أطفالهم في الكلام أو ضعف تفاعلهم الاجتماعي، حيث يربط الكثيرون هذه الظاهرة بالإفراط في مشاهدة التلفاز أو استخدام الهواتف الذكية. وتوضح الدكتورة مريم وهواه، المختصة في الصحة العقلية للأطفال، أن تأخر الكلام بحد ذاته لا يعد دليلاً قاطعاً على الإصابة باضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى أن التشخيص الدقيق يتطلب تقييماً شاملاً لنمو الطفل وسلوكه وتواصله.

وتؤكد الدكتورة وهواه أنه لا توجد أدلة علمية تثبت تسبب الشاشات في التوحد، لكن الإفراط في استخدامها يقلل بلا شك من فرص التواصل المباشر والتفاعل الاجتماعي الضروري لاكتساب اللغة والمهارات. وقد يتقاطع التوحد مع نقص التحفيز البيئي لدى بعض الأطفال، مما يجعل التقييم الطبي المبكر ضرورياً. وتنصح المختصة بضرورة تقليل وقت الشاشات وتعويضه باللعب والتفاعل المباشر، محذرة من تأجيل الاستشارة الطبية عند ملاحظة صعوبات في التواصل أو فقدان لمهارات مكتسبة سابقاً، لأن الكشف المبكر يلعب دوراً حيوياً في تقديم الدعم المناسب للطفل.