بات الهاتف المحمول في الصين الأداة الوحيدة للمعاملات اليومية، حيث حلت تطبيقات "علي باي" و"ويشات باي" محل المحفظة النقدية، مما مكن المواطنين من الدفع وإتمام المشتريات عبر مسح الرموز الإلكترونية. هذا التحول التكنولوجي، الذي تعزز بشكل كبير منذ عام 2013، أثبت نجاحه في إدارة مليارات العمليات المالية بفضل سهولة الاستخدام وانتشار القبول لدى التجار. وفي سياق سعي الجزائر نحو رقمنة خدماتها وتقليص التعاملات النقدية، تبرز تجربة بكين كمثال على أهمية وجود شبكات موثوقة وقواعد لحماية البيانات، بالتوازي مع ضمان حقوق كبار السن. وإلى جانب الدفع الإلكتروني، تعتمد الصين على التكنولوجيا في تنظيم النقل عبر إدارة ذكية للحشود واستخدام تقنيات التعرف على الوجه، مع التأكيد على ضرورة الموازنة بين سلاسة الخدمات وخصوصية الأفراد. كما تشير التجربة الصينية إلى أن النجاح في محاربة البيروقراطية لا يكمن فقط في إطلاق التطبيقات الرقمية، بل في خلق قنوات فعالة لمتابعة شكاوى المواطنين وضمان التجاوب معها، وهو جوهر التغيير الذي يطمح إليه الجميع في تطوير الإدارة العمومية.