مبابي يدفع ثمن جهله بالصين.. الشهرة لا تحمي المصالح التجارية من غضب السوق الصينية
قدم اللاعب الفرنسي تصريحات مسيئة للزعيم ماو متجاهلا عظمة الزعيم الصيني وحبه في نفوس الصيينين، وقد كلفه ذلك الكثير، حيث الغت الشركات الصينية عقود التعامل معه، وسيظل منبوذا امام الصينيين مستقبلا. من الواضح أن تصريحات كيليان مبابي الأخيرة لم تكن مقصودة للإساءة إلى الصين، بقدر ما كشفت عن محدودية في معرفته بتاريخها، وهو ما يعني انه متأثر بالصورة السائدة في بعض وسائل الإعلام الغربية. وقد تجاوزت تداعيات الموقف حدود التصريحات، بعدما أنهت علامات تجارية صينية شراكاتها معه، لتحول القضية إلى خسائر تجارية يصعب تداركها بسرعة. وسواء شعر مبابي بأنه تعرض لرد فعل مبالغ فيه أم لا، فإن عالم الأعمال تحكمه حسابات السوق وثقة المستهلكين، ولا تكفي الشهرة وحدها لحماية المصالح التجارية. وقد تشكل هذه القضية رسالة للمشاهير، مفادها أن الشراكة مع السوق الصينية تتطلب فهماً أعمق لتاريخ الصين وثقافتها، وأن الجهل بها قد تكون له كلفة باهظة. وهذا الأمر ينطبق على كثير من المجتمعات، فالتعبئة الخاطئة سيكون كلفتها فادحة.