مفهوم "الحدود الحقيقية" في الدستور المغربي وتداعياته التوسعية
يستمر النقاش حول الأطماع التوسعية المغربية في الظهور من خلال تصريحات شخصيات سياسية ودينية بارزة، على غرار أحمد الريسوني الذي وصف وجود موريتانيا بـ"الخطأ" في أغسطس 2022، داعياً إلى استعادة ما أسماه بالحدود التاريخية. تعيد هذه المواقف إلى الأذهان فكر "المغرب الكبير" الذي تبناه قديماً علال الفاسي، والذي ظل يرفض الاعتراف بسيادة موريتانيا حتى عام 1969. وتستند هذه الادعاءات إلى المادة 42 من الدستور المغربي لعام 2011، التي تشير إلى "الحدود الحقيقية" للمملكة دون تحديد دقيق لجغرافيتها، مما يفتح الباب أمام قراءات توسعية تهدد استقرار الجيران. كما يُنظر إلى احتلال الصحراء الغربية كجزء من هذه الاستراتيجية، التي تشبه في جوهرها ممارسات الاحتلال في فلسطين، حيث يتم تجاهل حق الشعوب في تقرير مصيرها وتُنتزع الموارد الطبيعية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.