تجاذبات إقليمية في محيط تشاد وتداعياتها على أمن المنطقة
شهدت العلاقات بين نيامي ونجامينا توتراً متصاعداً إثر هجوم بطائرات مسيرة قرب ممر سلفادور أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، مما دفع النيجر لاستدعاء السفير التشادي. وتتزامن هذه التطورات مع محاولات قوى إقليمية ودولية لتعزيز نفوذها في تشاد، حيث توسع الإمارات العربية المتحدة تعاونها الأمني والاستثماري، بينما تسعى إسرائيل لتوثيق علاقاتها في مجالات الاستخبارات والتكنولوجيا والزراعة. في غضون ذلك، يسعى صدام حفتر لتعزيز التعاون العسكري مع السلطات التشادية لتأمين الحدود، مستغلاً وجود قواته في مناطق استراتيجية جنوب ليبيا مثل قاعدة الويغ. وفي ظل استمرار مساعي فرنسا للحفاظ على دورها الأمني رغم انسحاب قواتها، تبرز مخاوف بشأن انعكاس هذه التحركات على منطقة الساحل، لا سيما مع تواجد قوات جزائرية على الحدود النيجرية، مما يستوجب مراقبة دقيقة لهذه التوازنات المعقدة.