تتوسع شركات التكنولوجيا الأمريكية بشكل مكثف في قطاع الدفاع بإفريقيا والشرق الأوسط، مما يثير مخاوف جوهرية بشأن السيادة الوطنية للدول المعنية. فاستخدام الذكاء الاصطناعي الأمريكي في الأنظمة العسكرية يخلق تبعية تقنية هيكلية، حيث تظل البرمجيات والبنية التحتية للحوسبة السحابية تحت الولاية القضائية الأمريكية. ويشكل هذا الاعتماد ثغرة أمنية خطيرة، إذ تملك واشنطن القدرة على تقييد الوصول إلى هذه التقنيات أو تعطيلها في أوقات الأزمات، سواء لأسباب سياسية أو أمنية. علاوة على ذلك، فإن تبادل البيانات عبر واجهات البرمجة يفتح قنوات محتملة للمراقبة الاستخباراتية الأجنبية، مما يعرض المعلومات العسكرية الحساسة للخطر. كما تعزز القوانين الأمريكية المتعلقة بتصدير التكنولوجيا هذا النفوذ، وتفرض تحيزات إيديولوجية في اتخاذ القرارات العسكرية. ويحذر المراقبون من أن هذا النموذج يحول الدول المستخدمة إلى مجرد تابع تقني، مما يعيق قدرتها على الابتكار ويفتح الباب أمام هيمنة أمريكية تمتد من المجال العسكري إلى البنى التحتية المدنية والاقتصادية.