Journan — Accueil

قواعد أوروبية جديدة للترحيل قد تطال جزائريين

أقرّ مجلس الاتحاد الأوروبي في الأول من أكتوبر قواعد مشددة للهجرة والعودة، تتيح للدول الأعضاء، بشروط، نقل أشخاص لا يملكون حق الإقامة إلى دولة ثالثة خارج الاتحاد. وقد تشمل التدابير آلاف الجزائريين الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الأوروبية.

وتندرج القواعد الجديدة ضمن مساعي الاتحاد إلى الحد من الهجرة غير النظامية وزيادة تنفيذ قرارات المغادرة. وتشير بروكسل إلى أن نحو ثلثي الأشخاص الذين تصدر بحقهم هذه القرارات لا يغادرون الاتحاد فعلياً.

وبموجب النظام، لا تقتصر العودة بالضرورة على بلد الشخص الأصلي. إذ يمكن نقله إلى دولة ثالثة، شريطة وجود اتفاق أو ترتيب معها. وقد تكون هذه الدولة وجهته النهائية أو محطة لنقله لاحقاً إلى بلده الأصلي أو إلى دولة أخرى. ولا يتيح النظام النقل إلى دولة ثالثة بصورة عشوائية أو بقرار منفرد من دولة عضو.

ويشترط أيضاً أن تحترم الدولة المستقبلة المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر نقل أي شخص إلى مكان قد يتعرض فيه للاضطهاد أو التعذيب أو لخطر جسيم.

وتستحدث القواعد «قرار العودة الأوروبي»، وهو نموذج موحد يتضمن العناصر الأساسية لقرار الترحيل، بما يساعد الدول الأعضاء على التعرف إلى قرارات صادرة في دول أخرى. ويهدف ذلك إلى تحسين التنسيق، لا سيما عندما ينتقل شخص صدر بحقه قرار مغادرة إلى دولة عضو أخرى.

وسيكون الاعتراف المتبادل بهذه القرارات اختيارياً في البداية، ثم يعاد تقييمه بعد ثلاث سنوات من دخول القواعد حيز التنفيذ. ويمكن للمفوضية الأوروبية أن تقترح لاحقاً جعله إلزامياً.

كما تلزم القواعد الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة بمغادرة الدولة المعنية والتعاون مع سلطاتها. وقد يؤدي عدم التعاون إلى غرامات أو تقليص بعض المساعدات والحوافز المخصصة للعودة الطوعية، أو إلى عقوبات جنائية حيث يسمح القانون الوطني بذلك.

وكان مجلس الاتحاد والبرلمان الأوروبي قد توصلا إلى اتفاق بشأن القواعد في يونيو، قبل اعتمادها نهائياً من المجلس في أكتوبر. ومن المتوقع أن تمس التدابير الجزائريين المقيمين بصورة غير نظامية، الذين يشكلون العدد الأكبر بين مواطني دول المغرب العربي الأخرى، لكنها لا تعني ترحيلهم تلقائياً إلى دول ثالثة. فتطبيق آلية منصات العودة يتطلب اتفاقاً مع الدولة المستقبلة ويظل خاضعاً لضمانات حقوق الإنسان وعدم الإعادة القسرية. وستدخل بعض الأحكام حيز التنفيذ فوراً، فيما تحتاج أحكام أخرى إلى فترة تحضيرية قد تصل إلى عام.