التحالف الثلاثي في ليبيا: أبعاد التقارب بين الرباط وأبوظبي وتل أبيب وتداعياته
شهدت الأسابيع الأخيرة تكثيفاً ملحوظاً في التنسيق العسكري والأمني بين المغرب وقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر، وذلك في إطار حراك إقليمي يتزامن مع ترقب ملف خلافة المشير حفتر. وتأتي هذه التحركات ضمن محور يضم أيضاً الإمارات وإسرائيل، حيث تتقاطع مصالح هذه الأطراف في المشهد الليبي. فبعد زيارة خالد حفتر إلى المغرب للاطلاع على مرافق عسكرية، تلتها اجتماعات أمنية في بنغازي بمشاركة مسؤولين مغاربة وصدام حفتر، برزت ملامح تقارب يتجاوز الجوانب التقنية نحو أبعاد سياسية استراتيجية. وفي ظل التنافس داخل عائلة حفتر ومحاولات صدام حفتر توسيع نفوذه دولياً، بما في ذلك تقارير عن لقاء جمعه ببنيامين نتنياهو في أبوظبي، تسعى أطراف دولية لاستثمار هذه الانقسامات. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا التقارب وسيلة لتعزيز نفوذه العسكري والسياسي في منطقة استراتيجية، مما يثير مخاوف أمنية في الجزائر التي تعمل على تأمين حدودها الجنوبية ومنع التهديدات العابرة للحدود وسط استمرار التوتر الإقليمي.