أثار مقترح تأسيس تنسيقية وطنية للمهرجانات الثقافية والفنية في الجزائر نقاشاً واسعاً حول جدوى هذا الإطار في ظل تزايد عدد التظاهرات وتنوعها. ورغم الحاجة الماسة لتنظيم المشهد الذي يعاني من تداخل البرامج وغياب تبادل الخبرات، يرى مراقبون أن العقبات تتجاوز الجانب التنظيمي. فمعظم المهرجانات لا تزال في مرحلة البحث عن هوية فنية واضحة، كما أن التباين بين طبيعة الحقول الفنية يجعل التنسيق الشامل أمراً معقداً. ويخشى الكثيرون من تحول هذه التنسيقية إلى كيان بيروقراطي صوري أو تداخل في الصلاحيات مع الوصاية. ويشدد التحليل على أن تطوير العمل الثقافي يتطلب التركيز على جودة المهرجانات وتفاعل الجمهور معها كأولوية، بدلاً من التعجل في خلق هياكل إدارية جديدة قبل نضج التجارب الميدانية.