استعادة الذاكرة الوطنية: ضرورة صياغة التاريخ بعيداً عن الوصاية الأجنبية
لقد حان الوقت للجزائريين لتدوين تاريخهم الوطني بأيديهم، بعيداً عن انتظار أرشيفات القوة الاستعمارية السابقة التي ارتكبت جرائم بشعة، كاستخدام الأسلحة الكيميائية وعمليات الإعدام الميدانية، وتواصل التكتم على الحقيقة. لم تفِ فرنسا بوعودها حول تسليم الأرشيف أو الكشف عن مصير المفقودين، كما أن محاولاتها لفرض رؤيتها التاريخية الخاصة باءت بالفشل. وفي هذا السياق، أشادت المحامية والباحثة فاطمة الزهراء بن براهم بأهمية الندوات الوطنية حول الذاكرة، مؤكدة أن التاريخ الجزائري يجب أن يكتب استناداً إلى أبحاث وطنية وشهادات حية، بعيداً عن الروايات الاستعمارية المزيفة. إن الأرشيفات المتوفرة في دول أخرى، إلى جانب الوثائق المحفوظة لدى وزارة المجاهدين، تمنح الجزائر القدرة على بناء سرديتها التاريخية بكل سيادة، تنفيذاً لما نص عليه الدستور في ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة.