مع حلول موسم الخريف وبدء تساقط الأمطار، تُطرح مجدداً تساؤلات حول مدى كفاءة شبكات تصريف المياه وقدرتها على استيعاب التدفقات المفاجئة. فقد كشفت الزخات الأخيرة في ولايات مثل تبسة، وبوسعادة، والمسيلة عن هشاشة في بعض المنشآت الحضرية. وتسعى السلطات قبيل اشتداد الموسم إلى تنفيذ عمليات وقائية تشمل تنظيف البالوعات وإزالة العوائق من قنوات الصرف، مع تأهب مصالح الحماية المدنية للتدخل في حال حدوث فيضانات. وتؤدي الأمطار الغزيرة في كثير من الأحيان إلى خسائر مادية في المركبات والممتلكات، وشلل في حركة المرور، بل وحتى خسائر بشرية في المناطق التي تشهد سيولاً جارفة. ويرى الخبراء أن الحل الأمثل يكمن في إعداد "خريطة خطر" دقيقة تحدد النقاط السوداء والمناطق الهشة قبل وقوع الكوارث، بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل الطارئة، وذلك لضمان انسيابية المياه وحماية المدن من تبعات الاضطرابات الجوية.