أثار استقبال فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة المغربية، للمفوض المتقاعد محمود عرشان، جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً في الأوساط الحقوقية. وتعتبر المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، هذا الاستقبال خطوة مستفزة تعيد للأذهان فترة "سنوات الرصاص"، نظراً لارتباط اسم عرشان بملفات التعذيب والاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية. وأكدت الهيئات الحقوقية أن إشراك شخصيات متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مشاورات رسمية يعد تكريساً لسياسة الإفلات من العقاب، وتناقضاً صريحاً مع مسار العدالة الانتقالية. كما وصف فاعلون سياسيون وأكاديميون، مثل محمد حفيظ، هذا الحدث بأنه دليل على استمرار حضور رموز القمع في المشهد السياسي الراهن، مما يمثل إهانة لذاكرة الضحايا وذويهم.