نشرت الجريدة الرسمية مرسوماً تنفيذياً جديداً يضع قواعد صارمة لعمل مؤسسات التربية والتعليم الخاصة في الجزائر. يفرض النص على المدارس الخاصة الالتزام الحصري بالمناهج والبرامج الوطنية المعتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية، مع منع استخدام البرامج الأجنبية. كما يشدد المرسوم على ضرورة تدريس كافة المواد باللغة العربية، باستثناء اللغات الأجنبية، ويشترط أن تحمل المؤسسات تسميات باللغة العربية تخلو من أي مرجعيات أجنبية أو إيديولوجية.
تضمن المرسوم شروطاً دقيقة لمنح الاعتمادات، مرتبطة بالخريطة المدرسية، مع فرض معايير صارمة للمؤسسين والمديرين البيداغوجيين؛ حيث يشترط أن يكون المؤسس جزائري الجنسية وألا يقل عمره عن 25 عاماً، بينما يشترط في المدير البيداغوجي الحصول على شهادة جامعية وخبرة تعليمية لا تقل عن 10 سنوات، مع منعه من تولي مهام المؤسس في آن واحد.
من أجل حماية حق التلاميذ في التمدرس، ألزم المرسوم أصحاب المدارس بتقديم كفالة بنكية تضمن استمرارية التعليم في حال حدوث أي إخلال بالالتزامات القانونية، مما يسمح للوزارة بتعيين متصرف إداري لإنهاء السنة الدراسية في حال الضرورة. كما نظم المرسوم العلاقة بين المدارس والأولياء من خلال إجبارية إبرام عقود تمدرس، والإعلان عن التكاليف المالية قبل ثلاثة أشهر من الدخول المدرسي لتعزيز الشفافية.