Journan — Accueil

العمل بنظام المناوبة: حين يصبح الأزواج رفاق سكن لا شركاء حياة

تتجاوز أسباب التفكك الأسري الخلافات المادية أو العاطفية التقليدية، لتظهر ظاهرة 'التباعد الناجم عن الاعتياد على الغياب'. ففي العديد من الأسر الجزائرية، تفرض جداول العمل المتضاربة، مثل العمل بنظام المناوبة الليلية في قطاعات كالنقل والأمن والصحة، نمط حياة يغيب فيه الشريكان عن بعضهما بشكل دائم. وأوضحت الأخصائية النفسية عقيلة دبوب أن العمل الليلي لا يقتصر على استنزاف ساعات اليوم فحسب، بل يعيد هيكلة الحياة الأسرية بالكامل، مشيرة إلى دراسة أجريت عام 2024 بقطاع الصحة في البليدة تؤكد تأثر الأنشطة الاجتماعية بمواعيد العمل. وتتحول العلاقة في هذه الحالة إلى إدارة مشتركة للمصاريف وشؤون الأطفال، حيث يفقد الزوجان مساحة التواصل العاطفي، وتصبح الأحاديث مقتصرة على الضروريات اليومية. ويحذر الخبراء من أن المشكلة لا تكمن في اختلاف جداول العمل، بل في تضاؤل العالم المشترك بين الزوجين أمام توسع اهتمامات كل طرف الفردية، مما يستدعي ضرورة خلق وقت مشترك بشكل متعمد للحفاظ على تماسك العلاقة الزوجية.