الفيتو الروسي يقلب موازين ملف الصحراء الغربية ويعطل الاستراتيجية المغربية
شكل استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء الغربية منعطفاً جيوسياسياً بارزاً، منهياً عقوداً من الهيمنة الأمريكية على هذا الملف. فقد كان المغرب يراهن على دعم واشنطن وفرنسا لفرض "الحكم الذاتي" كحل وحيد وإنهاء القضية في الأمم المتحدة بحلول عام 2027، إلا أن الخطوة الروسية أجهضت هذه المخططات. وتستند روسيا في موقفها، المدعوم من الصين والجزائر، إلى التمسك بالشرعية الدولية وحق تقرير المصير، معتبرة أن تكريس الأمر الواقع المغربي يهدد استقرار منطقة الساحل. هذا التطور لا يمثل فقط فشلاً للاستراتيجية المغربية الممتدة لثلاثين عاماً، بل يعيد روسيا كلاعب محوري يغير قواعد اللعبة في شمال غرب إفريقيا، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي محتمل في حال انسحاب المغرب من المسار السلمي.