رسالة إلى واشنطن: هل تتخلى أمريكا عن مبادئها في الصحراء الغربية؟
يتساءل الشعب الصحراوي عن الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى عرقلة حقه في تقرير المصير، وهو المبدأ الذي أسسه الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون كركيزة للسيادة والحرية. يرى المواطن الصحراوي أن السياسة الأمريكية، التي تعود جذورها إلى دعم المسيرة الخضراء واتفاق مدريد عام 1975، قد ساهمت بشكل مباشر في إطالة أمد المأساة الإنسانية. ومنذ عام 1991، تسيطر واشنطن على الملف داخل مجلس الأمن، مستخدمة نفوذها لفرض خيارات مثل الحكم الذاتي بدلًا من استفتاء تقرير المصير. ويؤكد الصحراويون أن انحياز الإدارات الأمريكية المتعاقبة للمملكة المغربية قد أفرغ القضية من مضمونها القانوني، رغم أن الشعب الصحراوي لا يتبنى أي أيديولوجيات متطرفة ولا يسعى لأطماع توسعية. وفي الختام، يعتبر الصحراويون أن التمسك الأمريكي الحالي بمسار الحكم الذاتي بعيد عن الواقع، لأن المسألة في جوهرها قضية كرامة وتاريخ لا يمكن مقايضتها بمشاريع تنموية أو وعود استثمارية.